كل شبر فيك حكاية

يراك الطامحون الى علاك
يراك الطامحون الى علاكِ , فيتسلقو باقلامهم اسوار عرشك فيكتبو فيكِ قصيدةً او اثنتين ,
اما انا ! فبزوغ نورك يجبري ان اكون الراوي لك في كل ثانية ديوانا او في ابتسام ثغرك قصيدة بلا كلام .


بلا كلام , بلا حسن او تجميل , بلا انشاء و مقال , عجز القلم و وبينان البديع عن القيام ,
 جرفت سيول الحبر الكلمات عن السطور والامتثال , نمت انا الف عامٍ جاحظا عيناي غير مسيطرٍ على كل احتمال , فثغرك جعل الموت في الحياة سبيلٌ للولوج الى جنه الابتسام .

كل شبر فيك حكاية  , حكاية لا تروى بل تروي ظمأ من قرأ عنوانها , تشفي جروح كل من لمست انامله غلافها , وتحيي كل من نظر بين صفحاتها وتدخله الى فردوس العيون , الى فردوس تفاصيل الخد الناعم الى جنَّهِ الشفتين , وللشفتين قصة أخرى وحكاية .

بنقاء البدر في منتصف الشهر , وبعبير الورد وحلاوة الشهد , تذوقتها كمزيج ! ريقٌ ترطبين به شفاهك المتيبسة من الانتظار حينَ لقائي , تزيحين به الملح الذي قد تراكم بين الشقوق التي تنتظرني لأكون لبِنَةَ إعادة ترميمهآ .

كنتِ وما زلتِ , وستكوني وستبقين الطبعة الأولى والأخيرة والحكاية اللتي ستسدُّ ظمأي حين أرويها .



هناك تعليقان (2):